محمد بن زكريا الرازي

88

كتاب القولنج

ولا يلقى عليه حراني ، لأن السنجري أقوى اسهالا للبطن « 1 » ، وفيه رايحة « 2 » من لبن العشر ، وهو أوفق في هذا الموضع ، ثم يستعمل في الشتاء على ما ذكرنا ، فيلين البطن ، ويسمن الكلى ، ويحسن اللون ، ويخصب البدن ، وينفع صاحب البواسير ، ويمنع كون القولنج ، إلا من خطأ عظيم . فإذا احتيج منه « 3 » إلى فضل اسخان « 4 » ، جعل في كل رطل من الشراب درهم دارصيني ، ودرهم خولنجان ودرهم دار فلفل ، ودرهم زنجبيل يسحق مثل الكحل ، ويصر في صرة ، ويلقى فيه عند الطبخ ، ويمات فيه إماتة جيدة ، فيكون / حينئذ مسخنا أيضا وهاضما للطعام ، ويصلح أن يستعمل كما يستعمل النبيذ ، لمن لا يستعمل النبيذ ويحتاج إلى اسخان وتليين . / صفة شراب الترنجبين « 5 » . يؤخذ من الترنجبين « 6 » وزنا ، ومن ماء المطر « 7 » ، أو من ماء الحباب « 8 » ، أو ماء مغلي قد سكن بعد ذلك أياما في دساتيح ، فيكشف الترنجبين كشفا قويا « 9 » / حتى يخرج عنه الغبار إن كان فيه بعد تنظيفه مما فيه من الشوك ونحوه ، ثم يطبخ بنار رقيقة حتى يذوب ويلتوي إذا برد في زجاجة ، فيكون شرابا ملينا للبطن من غير اسخان ، وإن جعل في الأوقية منه عند الحاجة وزن قيراط إلى دانق سقمونيا ، أسهل البطن بسهولة « 10 » ، وأخرج المرار الأصفر ، وهو صالح لمن يحتاج من المحمومين إلى إسهال البطن ، وفي القولنج الذي مع حرارة ، ومن يبس الثفل ، وورم الأمعاء إذا احتيج إلى إسهال البطن . وإن اتخذ شراب البنفسج بدل السكر بالترنجبين ، كان أقوى اسهالا ،

--> ( 1 ) « منه » في ط - ج - د . ( 2 ) « ريح » في ل « العشر » ناقصة ل . ( 3 ) « منه » ناقصة من ط - ج . ( 4 ) « اسخان » ناقصة من ط - ج - د . ( 5 ) « السكنجبين » في ل . ( 6 ) « يؤخذ منه » في ط - ج - د . « يؤخذ من الترنجبين الطبرزد » ل . ( 7 ) « ومن ماء المطر وزنا » في ط - ج - د . ( 8 ) « وماء القطر الحب » ل بدل « أو من ما الجباب » في ط - ج - د . ( 9 ) « في دساتيح لطيفة ثم صفى ستة أمثال الترنجبين فيكشف الترنجبين » في ط - ج - د . ( 10 ) « بسرعة » في ل .